البورصات


أسواق الأوراق المالية


أصبح موضوع أسواق الأوراق المالية يحظى باهتمام بالغ في الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء وذلك لما تقوم به هذه الأسواق من دور هام في حشد المدخرات الوطنية وتوجيهها في قنوات استثمارية تعمل على دعم الاقتصاد القومي وتزيد من معدلات الرفاه لأفراده.
يعرف سوق الأوراق المالية بأنه عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين، حيث يتمكن بذلك المستثمرين من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات داخل السوق إما عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال. ولكن مع نمو شبكات ووسائل الاتصال، فقد أدى ذلك إلى التقليل من أهمية التواجد في مقر سوق الأوراق المالية المركزي، وبالتالي سمحت بالتعامل من خارج السوق من خلال شركات السمسرة المنتشرة في مختلف الدول
.
وتعتبر أسواق الأوراق المالية أحد ثلاثة عناصر لأسواق المال (Financial Markets) والمكونة من:
1.      سوق النقود الذي يقوم الجهاز المصرفي فيه بالدور الرئيسي.
2.      سوق رأس المال الذي يتكون من بنوك الاستثمار وشركات التأمين.
3.      سوق الأوراق المالية حيث يتم التعامل فيه بالأوراق المالية من صكوك الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات والبنوك أو الحكومات أو غيرها من المؤسسات والهيئات العامة وتكون قابلة للتداول.
وفقاً لمفهوم الكفاءة، يتوقع أن تستجيب أسعار الأسهم في سوق الأوراق المالية، وعلى وجه السرعة، لكل معلومة جديدة ترد إلى المتعاملين فيه يكون من شأنها تغيير نظرتهم في المنشأة المصدرة للسهم. حيث تتجه أسعار الأسهم صعوداً أو هبوطاً وذلك تبعاً لطبيعة الأنباء إذا كانت سارةً أو غير سارةً.
وفي السوق الكفء (Efficient Market)، يعكس سعر سهم المنشأة المعلومات المتاحة عنها سواء كانت تلك المعلومات على شكل: قوائم مالية، معلومات تبثها وسائل الإعلام، السجل التاريخي لسعر السهم، أو تحليلات وتقارير حول الحالة الاقتصادية العامة على أداء المنشأة.
كما يعكس سعر السهم في ظل السوق الكفء توقعات المستثمرين بشأن المكاسب المستقبلية وبشأن المخاطر التي تتعرض لها هذه المكاسب. ولكن رغم توافر المعلومات لجميع المتعاملين في السوق، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تطابق تقديراتهم المستقبلية والمخاطر المحيطة بها تماماً.
الكفاءة الكاملة
لكي يسمى مفهوم كفاءة السوق بالكفاءة الكاملة (Perfectly Efficient Market) يقتضي توافر الشروط التالية:
      • أن تكون المعلومات عن السوق متاحة للجميع وفي نفس الوقت ودون تكاليف.
      • عدم وجود قيود على التعامل مثل تكاليف المعاملات أو ضرائب أو غيرها.
      • للمستثمر الحق في بيع أو شراء الكمية التي يريدها من الأسهم ودون شروط وبسهولة ويسر.
      • وجود عدد كبير من المستثمرين بما يؤدي إلى عدم تأثير تصرفات بعضهم على أسعار الأسهم.
      • اتصاف المستثمرين بالرشد، أي أنهم يسعون إلى تعظيم المنفعة التي يحصلون عليها وراء استغلال ثرواتهم.
2- الكفاءة الاقتصادية
أما في ظل الكفاءة الاقتصادية للسوق فإنه يتوقع أن يمضي بعض الوقت منذ وصول المعلومات إلى السوق حتى تبدو آثارها على أسعار الأسهم. مما يعني أن القيمة السوقية للسهم قد تبقى أعلى أو أقل من قيمته الحقيقية لفترة من الوقت على الأقل. ولكن بسبب تكلفة المعلومات والضرائب وغيرها من تكاليف الاستثمار لن يكون الفارق بين القيمتين كبيرة إلى درجة أن يحقق المستثمر من ورائها أرباحاً غير عادية على المدى الطويل.
متطلبات كفاءة سوق رأس المال
إن السوق الكفء هو السوق الذي يحقق تخصيصاً كفأً للموارد المتاحة (Allocation Efficiency) بما يضمن توجيه تلك الموارد إلى المجالات الأكثر ربحية. وفي هذا الصدد، يلعب السوق الكفء دورين أحدهما مباشر والآخر غير مباشر:
  • الدور المباشر: يقوم على حقيقة مؤداها أنه عندما يقوم المستثمرين بشراء أسهم منشأة ما، فهم في الحقيقة يشترون عوائد مستقبلية. هذا يعني، أن المنشآت التي تتاح لها فرص استثمار واعدة سوف تستطيع بسهولة إصدار المزيد من الأسهم وبيعها بسعر ملائم مما يعني زيادة حصيلة الإصدار وانخفاض متوسط تكلفة الأموال.
  • الدور غير المباشر: يعد اقبال المستثمرين على التعامل في الأسهم التي تصدرها المنشأة بمثابة مؤشر أمان للمقترضين، مما يعني إمكانية حصول المنشأة على المزيد من الموارد المالية من خلال إصدار سندات أو إبرام عقود اقتراض مع المؤسسات المالية وعادةً ما يكون بسعر فائدة معقول.
ولكي يتحقق التخصيص الكفء للموارد المالية المتاحة، ينبغي أن تتوافر فيه سمتان أساسيتان هما: كفاءة التسعير وكفاءة التشغيل. وتعرف كفاءة التسعير (Price Efficiency) أو الكفاءة الخارجية هي سرعة وصول المعلومات الجديدة إلى جميع المتعاملين في السوق- دون فاصل زمني كبير- وأن لا يتكبدوا في سبيلها تكاليف باهظة، بما يجعل أسعار الأسهم مرآة تعكس كافة المعلومات المتاحة. بذلك يصبح التعامل في السوق لعبة عادلة (Market Fair Game) ، فالجميع لديهم نفس الفرصة لتحقيق الأرباح، إلا أنه يصعب على أحدهم تحقيق أرباح غير عادلة على حساب الآخرين. أما كفاءة التشغيل (Operational Efficiency) أو الكفاءة الداخلية فتعني قدرة السوق على خلق توازن بين العرض والطلب، دون أن يتكبد المتعاملين فيه تكلفة عالية للسمسرة ودون أن يتاح للتجار والمتخصصين (أي صناع السوق) فرصة لتحقيق مدى أو هامش ربح فعال فيه. وكما يبدو، فإن كفاءة التسعير تعتمد إلى حدٍ كبير على كفاءة التشغيل.
الصيغ المختلفة لكفاءة السوق
تتمثل الصيغ المختلفة لكفاءة السوق في ثلاث فرضيات هي: أولاً، فرضية الصيغة الضعيفة التي تقضي بأن تكون المعلومات التاريخية بشأن ما طرأ من تغيرات في سعر السهم وعلى حجم التعاملات التي جرت في الماضي منعكسة في الأسعار الحالية، وبالتالي لا يمكن الاستفادة منها للتنبؤ بالتغيرات المستقبلية في الأسعار، مما يعني بأن أي محاولة للتنبؤ بما يكون عليه سعر السهم في المستقبل من خلال دراسة التغيرات التي طرأت في الماضي هي مسألة عديمة الجدوى.
وثانياً، فرضية الصيغة المتوسطة التي تقضى بأن الأسعار الحالية للأسهم لا تعكس كذلك كافة المعلومات المعروفة والمتاحة للجمهور أو التوقعات التي تقوم على تلك المعلومات (الظروف الاقتصادية، ظروف الصناعة أو المنشأة، التقارير المالية وغيرها). وإذا كانت أسعار الأسهم تعكس تلك المعلومات، فلن يستطيع أي مستثمر لو قام بالتحليل الأساسي لتلك المعلومات أن يحقق أرباحاً غير عادية على حساب آخرين، إلا إذا حصل على معلومات جديدة غير متاحة لهؤلاء.
وثالثاً، فرضية الصيغة القوية وهي أن تعكس الأسعار الحالية بصفة كاملة كل المعلومات العامة والخاصة وكل ما يمكن معرفته (Everything that is Knowable) وبالتالي لا يمكن لأي مجموعة من المستثمرين استخدام معلومات تسمح لها بالحصول على أرباح غير عادية بصفة نظامية حتى ولو استعان بخبرة أفضل مستشاري الاستثمار.  
رتبط تطور أسواق الأوراق المالية تاريخياً بالتطور الاقتصادي والصناعي الذي مرّت به معظم دول العالم ولاسيما الدول الرأسمالية. وقد جاء انتشار الشركات المساهمة وإقبال الحكومات على الاقتراض ليخلق حركة قوية للتعامل بالصكوك المالية والذي أدى إلى ظهور بورصات الأوراق المالية. وكان التعامل بتلك الصكوك يتم في بادئ الأمر على قارعة الطريق في الدول الكبرى كفرنسا وإنجلترا وأمريكا. ثم استقر التعامل في أعقاب ذلك في أبنية خاصة والتي أصبحت تعرف فيما بعد بأسواق الأوراق المالية.
ففي فرنسا مثلاً ظهرت أول بورصة للأوراق المالية عام 1724 بموجب أمر ملكي، وفي بريطانيا استقرت أعمال بورصات الأوراق المالية في وائل القـــرن التاســع عشــر في مبنى خاص أطلق عليه (
Royal Exchange). أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أنشأت أول بورصة للأسهم في عام 1821 وفي الشارع نفسه الذي كانت تتم فيه هذه التعاملات في السابق وهو وول ستريت.

وتعتبر أسواق الأوراق المالية أحد ثلاثة عناصر لأسواق المال (Financial Markets) والمكونة من:
سوق النقود الذي يقوم الجهاز المصرفي فيه بالدور الرئيسي.
سوق رأس المال الذي يتكون من بنوك الاستثمار وشركات التأمين.
سوق الأوراق المالية حيث يتم التعامل فيه بالأوراق المالية من صكوك الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات والبنوك أو الحكومات أو غيرها من المؤسسات والهيئات العامة وتكون قابلة
للتداول.



تعريف سوق الأوراق المالية ( البورصة):
البورصة هي سوق يباع ويشترى فيها عن طريق الوســـطاء, وهي مؤسسـة تعنـى بوضع الترتيبات العملية والتقنية اللازمة لعمليات التداول لتسهيل التعاملات بين الوسطاء, وترقية التداول على الأوراق المالية في سوق البورصة. يعرف سوق الأوراق المالية بأنه عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين، حيث يتمكن بذلك المستثمرين من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات داخل السوق إما عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال. ولكن مع نمو شبكات ووسائل الاتصال، فقد أدى ذلك إلى التقليل من أهمية التواجد في مقر سوق الأوراق المالية المركزي، وبالتالي سمحت بالتعامل من خارج السوق من خلال شركات السمسرة المنتشرة في مختلف الدول.
الهدف من إنشاء البورصة:
من أهم الأهداف التي أنشئت من أجلها البورصة ما يلي :
* السماح لمؤسسات القطاع العام والخاص المنظمة في شركات ذات أسهم بفتح رؤوس أموالها للجمهور. 
*   تقييم هذه الشركات عن طريق السوق .                                                 
* ضمان التمويل عن طريق الإدخار العمومي.
* السماح بسيولة الإدخار المستثمر على المدى البعيد .
* تحقيق شفافية أكبر في مبدأ الحركية النقدية (السيولة وإنتقال رؤوس الأموال) إستثماراً وإدخاراً وربحاً وخسارةً.ز. .
أهم مزايا إعتماد نظام بورصة في إقتصاد دولة ما, في كونها أداة شفافة في سبيل تبني نظام الخصخصة, حيث تكشف بمجرد إعتمادها والإنخراط فيها الوضعية الحقيقية: الإجتماعية والمالية والإدارية بكل مؤسسة. كما يعكس واقع البورصة أيضاً الحالة العامة لإقتصاد الدولة المعنية أو للتجمعات الإقتصادية الجهوية, أو للشركات العالمية العملاقة . وفيما يتعلق بنظام الخصخصة, فإنه لا يمكن تصور قيام أو إعتماد " البورصة " في ظل سيادة الدولة على الإقتصاد وتهميش أو غياب القطاع الخاص, أو تجميد مشاريع الخصخصة أو مشاريع تنازل الشركات العامة التابعة للدولة عن حصص من رأسمالها للعمال أو للمواطنين أو لهيئات محلية أو خارجية, وفتح رؤوس أموالها أمام المدخرين, الأمر الذي سيؤدي - في حالة إعتمادها - تلقائياً إلى تنشيط عملية الإدخار الذي يفضي بدوره إلى إقامة سوق البورصة.
هناك ثلاثة أنواع من البورصات:
1 - بورصة العمل: وهي مكان إلتقاء العمال في إجتماعات تقترح فيها عليهم خدمات متنوعة.
2 - بورصة السلع: وتسمى أيضاً ببورصة التجارة, وهي مكان تباع فيه المواد و السلع الإستراتيجية أي المنتوجات الأساسية ( القطن, القمح, السكر..........إلخ) بالجملة, حيث يتعامل فيهـا على أساس العينات من المنتجات، وقد يباع المنتج عدة مرات. وفيها تتحدد الأسعار المحلية والدولية لهذه المنتوجات.
3 - بورصة القيم المنقولة (الأسهم والسندات): وهي الشائعة حالياً, وتمثل معظم السوق المالي في العالم, وهي المكان الذي تحدث فيه المعاملات على الأسهم والسندات والذهب و العملات الصعبة عن طريق الوسطاء. ولكل بورصة مؤشر خاص بها تقيس به معاملاتها، ولكل مؤشر طريقة حسابه الخاصة مثل: (داوجونز - نازداك - نيكاي - فيننشل تايمز - كاك 40 - داكس .......إلخ).
تعتبر البورصات التالية من أهم البورصات في العالم على الإطلاق, نظراً لحجم التعامل فيها وكذا تأثيرها على الإقتصاد والتجارة وسوق التداول في البورصات العالمية:
1 - بورصة نيويورك أو " وول ستريت ": وسميت ببورصة وول ستريت نسبة للشارع المتواجدة فيه بنيويورك شارع وول ستريت, وتمثل هذه البورصة سوقاً لحوالي 50 % من الإنتاج القومي الخام الأمريكي, وهي التي تدير كافة الإقتصاد الأمريكي, ويمثل مؤشر داوجونز DAW JONES الممثل للشركات الكبرى (DJIA) وكذا مؤشر نازداك الممثل لقطاعات التكنولوجيا و المعلوماتية والإتصال NASDAQ أهم المؤشرات السائدة في التداول. وهذه البورصة من أقدم البورصات, وهي التي بدأت منها الأزمة الإقتصادية العالمية في سنة 1929 م .
2 - بورصة طوكيو: أو بـورصة كـابوتوشو (Kabuto- cho) نسبة لإسم الشارع المتواجد فيه أيضاً, وقد وضعت حسب إحصائيات عام 1990 م في المرتبة الأولى عالمياً من حيث حجم التداول فيها والذي وصل إلى (3 مليار دولار) أي 40 % من مجموع التداول العالمي, وهو رقم ضخم جداً كما تمثل سوقاً لـ 130 % من الإنتاج القومي الخام الياباني.
3 - بورصة هون كونج, بورصة لندن, وباريس, وفرانكفورت و غيرها من البورصات العالمية.
4 - بورصة القاهرة: تحتل المرتية الأولى عربياً, بما لديها من تجارب في هذا الميدان بإعتبارها أقدم بورصة عربية, وتعتبر إلى جانب البورصة الفلسطينية أهم وأنشط البورصات العربية.
لايمكن تصور قيام بورصة بدون تداول, ولا يمكن التداول بدون أسهم وسندات, فماذا نعني بها ؟
الأسهم: السهم هو عبارة عن ورقة مالية مصدرة من طرف شركة ذات أسهم تمثيلاً لحصة من رأسمالها, وتستطيع معها إصدار أنواع عديدة من الأسهم تختلف حسب الحقوق والإمتيازات التي تعطيها المؤسسة لمالك هذه الأنواع من الأسهم, مثل: حق التصويت - الحق في الأرباح الموزعة في نهاية السنة - الأولوية في التسديد.


وهي الأوراق المسجلة بنظام التسعيرة بالبورصة, وتصنف إلى ثلاثة أنواع:
1- أوراق المساهمة: وهي تلك التي تصدر تمثيلا لجزء من رأسمال الشركة المصدرة مثل: الأسهم, شهادات الإستثمار .....إلخ.
2- أوراق الإقتراض: وهي التي تصدر إعترافاً بدين أبرمته الجهة المصدرة مثل: سندات الخزينة, سندات المؤسسات، الأوراق التجارية ........إلخ.
3- الأوراق المشتقة: تشكل من خلال أوراق مالية أساسية تمثل غالباً حقوق على هذه الأوراق مثل: العقود الآجلة, حقوق الإكتتاب .......إلخ.
يمكن تقسيم الأوراق المالية إلى سوقين سوق أولي وسوق ثانوي.
السوق الأولي Primary Market أو سوق الإصدار: هو السوق الذي يكون فيه البائع للورقة المالية (السهم أو السند) هو مصدرها الأصلي. مثال: عندما تعتزم شركة جديدة طرح أسهمها في السوق للاكتتاب العام، أو حين تقوم شركة قائمة أصلاً بإصدار سندات جديدة أو أسهم فإن تلك الأسهم والسندات يتم طرحها في السوق الأولي.
السوق الثانوي Secondary Market: هو السوق الذي يتم التعامل فيه بالأسهم والسندات التي سبق إصدارها والتي يتم التداول بها بين المستثمرين. مثال: طالما أن المصدر الأصلي لتلك الأسهم والسندات غير مضطر إلى استردادها (Redeem) قبل تاريخ استحقاقها، فإن هذه السوق تسمح للمستثمرين باستبدال هذه الأوراق بالنقدية قبل هذا التاريخ.
ويقسم السوق الثانوي إلى أربعة أسواق:
1: سوق يتكون من السماسرة العاملين بالسوق المنتظمة.
2: سوق يشمل السماسرة غير الأعضاء في السوق ولكن لهم الحق في التعامل في الأوراق المالية.
3: سوق يتكون من بيوت السمسرة من غير أعضاء الأسواق المنظمة ولهم الحق في التعامل في الأوراق المسجلة بتلك الأسواق.
4: سوق يتم التعامل فيها مباشرة بين الشركات الكبرى والتي يكون الهدف منها استبعاد السماسرة لتخفيض نفقات الصفقات الكبرى.
وتشمل السوق الثانوي أيضاً على نوعين من الأسواق هما:
الأسواق المنظمة: تتميز بوجود مكان محدد يلتقي فيه المتعاملون بالبيع أو الشراء (البورصات) ويدار هذا المكان بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق. ويشترط التعامل في الأوراق المالية أن تكون تلك الأوراق مسجلة بتلك السوق.
الأسواق غير المنظمة: يستخدم هذا الاصطلاح على المعاملات التي تتم خارج السوق المنظم، حيث لا يوجد مكان محدد لإجراء التعامل. ويقوم بالتعامل ببيوت السمسرة من خلال شبكة كبيرة من الاتصالات السريعة التي تربط بين السماسرة والتجار والمستثمرين، ومن خلال هذه الشبكة يمكن للمستثمر أن يختار أفضل الأسعار.
لكي يطلق على سوق الأوراق المالية جيداً، ينبغي أن تتوافر فيه بعض السمات والمواصفات منها:
1: توافر المعلومات والبيانات: أي أن يكون باستطاعة المشاركين في السوق الحصول على المعلومات حول حجم وأسعار التعاملات السابقة (البيع والشراء) في وقتها (
Timely) وبدقة تامة (Accurate) .
2: توفر السيولة: وهي القدرة على بيع وشراء الأصول بسرعة وسهولة (تسمى أيضاً
Marketability أي صلاحية الأسهم للعرض في السوق). وبسعر محدد ومعروف Known Prices ، أي عدم حصول تغير كبير وفجائي في سعر السهم بين معاملة وأخرى إلا إذا توافرت معلومات جديدة هامة وجوهرية.
3: العمق: أي وجود عدد كبير من البائعين والمشترين المحتملين الراغبين في إجراء المعاملات بأسعار تزيد أو تقل عن سعر السوق الجاري.
4: انخفاض كلفة التعاملات: كلما كانت الكلفة منخفضة كلما كان السوق أكثر كفاءة، وتقاس على أساس نسبتها إلى قيمة المعاملة (
Percentage of Value of Trade)، وتسمى الكفاءة الداخلية.
يفضل المشاركون في السوق أن تتعدل الأسعار بسرعة وفقاً للمعلومات الجديدة (الخارجية) فيما يتعلق بالعرض والطلب على الأصول، وتتمثل الوظيفة الأساسية لأسواق المال في نقل الأموال من الأطراف التي يتوفر لديها فائض من الأموال (مدخرات) إلى الأطراف التي تعاني من عجز في الأموال. وقد وجدت أسواق الأوراق المالية في الأساس لتشبع رغبات وحاجات المتعاملين، ومن ثم أضحت ضرورة حتمية استلزمتها المعاملات الاقتصادية بين البشر والمؤسسات والشركات. هذا وتعمل الأسواق على تحقيق موازنة فعالة ما بين قوى الطلب وقوى العرض وتتيح الحرية الكاملة لإجراء كافة المعاملات والمبادلات. وتزداد أهمية أسواق الأوراق المالية وتتبلور ضرورتها في المجتمعات التي تتسم بحرية الاقتصاد والتي يعتمد الاقتصاد فيها على المبادرة والمبادأة الفردية والجماعية.
وتستمد الأسواق المالية أهميتها من وجودها ومن الدور المتعدد الأوجه والجوانب الذي تقوم به، فهي أداة فعل غير محدودة في الاقتصاد القومي، تؤثر في مختلف جوانب النشاط الاقتصادي ومجالاته، وفي الوقت عينه تتأثر به، مما يحدث بالتالي آثاراً جديدة. كما تلعب أسواق الأوراق المالية دوراً بالغ الأهمية في جذب الفائض في رأس المال غير الموظف وغير المعبأ في الاقتصاد القومي، وتحوله من مال عاطل خامل إلى رأسمال موظف وفعال في الدورة الاقتصادية، وذلك من خلال عمليات الاستثمار التي يقوم بها الأفراد أو الشركات في الأسهم والسندات والصكوك التي يتم طرحها في أسواق الأوراق المالية. بالإضافة إلى ذلك تعمل أسواق الأوراق المالية على توفير الموارد الحقيقية لتمويل المشروعات من خلال طرح الأسهم أو السندات أو إعادة بيع كل من هذه الأسهم والسندات المملوكة للمشروع ومن ثم تأكيد أهمية إدارة الموارد النقدية للمشروعات. فضلاً عن ذلك توفر أسواق الأوراق المالية قنوات ومداخيل سليمة أمام الأفراد ولا سيما صغار المستثمرين، كما أنها أداة رئيسية لتشجيع التنمية الاقتصادية في الدول وتحقق جملة من المنافع الاقتصادية منها منافع الحيازة والتملك والانتفاع والعائد الاستثماري المناسب. كما تمثل حافزاً للشركات المدرجة أسهمها في تلك الأسواق على متابعة التغيرات الحاصلة في أسعار أسهمها ودفعها إلى تحسين أدائها وزيادة ربحيتها مما يؤدي إلى تحسن أسعار أسهم هذه الشركات. وكلما كانت أسواق الأوراق المالية فعالة كلما كانت أكثر قدرة على تحقيق رسالتها الحيوية في دعم وتوطيد الاستقرار الاقتصادي للدولة وذلك من خلال:
1: توفير الحافز والدافع الحيوي لدى جماهير المستثمرين من خلال تحقيق السعر العادل للأوراق المالية المتداولة في سوق الأوراق المالية وحماية الأطراف المتبادلة.
2: القدرة على توفير وإعادة تدوير كم مناسب من الأموال لتحقيق السيولة اللازمة للمجتمع، ودعم الاستثمارات ذات الآجال المختلفة.
3: رفع درجة الوعي الجماهيري بأهمية التعامل في أسواق الأوراق المالية وتحويلهم إلى مستثمرين فاعلين في الاقتصاد القومي.
4: المساعدة في زيادة مستويات الإنتاج في الاقتصاد من خلال تمويل الفرص الاستثمارية التي تؤدي إلى رفع مستويات الإنتاج وبالتالي رفع مستويات التشغيل أو التوظيف وبالتالي تحقيق مستويات أفضل للدخول سواء على المستوى الفردي أو المستوى القومي.
4: تمويل عملية التنمية الاقتصادية وذلك بمساعدة حكومات الدول على الاقتراض من الجمهور لأغراض تمويل مشروعات التنمية والإسراع بمعدلات النمو الاقتصادي لديها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق