يعتبر التحليل الفني للأسواق المالية من العلوم الجديدة علي المجتمعات ككل, وذلك يرجع الي أن الشكل الحقيقي للبورصات والأسواق المالية لا يعود الي فترات زمنية كبيرة , فعلي الرغم من أن البورصة في العديد من المجتمعات قد أُنشأت مع مطلع القرن التاسع عشر إلا أن الشكل الحديث للبورصات الإلكترونية لم يظهر إلا في نهايات الألفية السابقة .
وللإنتقال الي عالم التحليل الفني يجب أن نوضح نقطة هامة للغاية وهي أن عالم التحليل الفني يختلف عن التحليل المالي - فالتحليل الفني ينظر الي التحركات السعرية علي أنها نتيجة
EFFECT لجميع العوامل (المعروفة وغير المعروفة ) الموجودة داخل السوق , وأن هذه التحركات السعرية وضعت في بوتقه واحدة للدراسة وهي الرسم البياني للأسعار ,وبذلك فإن القدرة علي قراءة تلك الرسوم البيانية هي قدرة علي إستيعاب جميع العوامل المعروفة والغير معروفه التي أثرت في الأسعار... أي أن الرسم البياني منفرداً من الممكن إستخدامه للتبؤ بحركة الأسعار في المستقبل .
ـأما التحليل المالي فهو الذي يهتم بالاسباب CAUSES وراء التحركات السعرية وماهي الدوافع الاساسية التي تحرك العرض والطلب؟ , وبذلك فاننا نجد أن المحلل المالي يكون في كثير من الأحيان متخصص في قطاع ما في السوق أو مجموعة من القطاعات المترابطة سويا داخل هذا السوق حتي يتمكن من معرفة العوامل المؤثرة علي هذا القطاع والتي تعمل بدورها في التأثير علي الطلب والعرض .
أما بالنسبة للمحلل الفني فهو يعتمد علي دراسة الرسومات البيانية CHARTS والتي تظهر سلوك جميع المتعاملين في السوق (الأفراد-المؤسسات ) وهذه الرسوم البيانية من الممكن تحليلها للوصول الي قرار, وبذلك فاننا لا نحتاج الي أن يكون هناك محلل فني لكل قطاع من القطاعات أو لكل سوق من الأسواق مثلما هو الوضع في علم التحليل المالي , وإنما نحتاج الي أن يتمتع هذا المحلل الفني بالمعرفة والعلم الكافي الذي يمكنه من قراءة هذه الرسوم البيانية بنوع من أنواع الحكمة والموضوعية للعمل علي اتخاذ القرارات للتعامل مع الاسواق المالية جميعاً بإنضباط .
وتدعيم لحقيقة التحليل الفني فإننا سوف نجد إنه
وبعد الكساد العظيم وما حدث للأسهم فى البورصة الأمريكية-بدأ الكثير من
الباحثين في دراسة ما هي قيمة السهم؟ وصل العديد من الباحثين إلى نفس
النتيجة تقريبا وهي إن التحليل المالي وحده ليس هو المحدد لسعر السهم وإن
هناك عوامل أخرى هي التى تؤثر فى سلوك ومشاعر الأفراد وبالتالي فى قرارتهم
ومن ثم فإن إستخدام التحليل الفني يعمل على حماية المستثمرين من الخسائر
الكبيرة , بما يتضمنه من قدرة علي إرسال إشارات تحذيرية حول حركة الأسعار
سواء قبل صعود أو هبوط الأسعار, وذلك لأن التحليل الفني يتعامل مع الأسعار
بالإضافة الي دراسة مجموعة من المعلومات السلوكية التي تظهر في شكل حركات
سعرية معينة , ولقد تطورت الدراسات الحديثة بإستخدام الكمبيوتر ووصلت إلى
نقطيت هامتين 1- إن الأسعار لا تتحرك بشكل عشوائي ,2- إن الأسعار لا يمكن
التنبؤ بها بشكل كامل- وذلك حقيقة .
وترجع فكرة التحليل الفني الي أزمنة تاريخية سابقة ويرى العديد من المؤرخين أن علم التحليل الفني وقواعده قد بدأت فى اليابان على يد هوماHomma عندما قام بإختراع مدرسة الشموع اليابانية وإستخدامها في المضاربة على أسعار الأرز في ذلك الوقت والتي كانت تعتبر السلعة الاساسية المتداولة في ثلاث بورصات لديهم في ذلك الوقت " مطلع القرن السابع عشر" , أما بالنسبة للتحليل الفني بالمنظور الحديث فانه يرجع في الاساس الي تشارلز داو Charles Dow وزميلة إدوارد جونز Edward Jones في الولايات المتحدة الامريكية , حيث قام داو بنشر العديد من المقالات عن الأسهم والتغيرات السعرية التي تحدث بها في جريدة وول استريت Wall Street Journal إبتداء من 1897 وحتي 1902 لمدة خمس سنوات فقط ولكن البداية التاريخية لهما كانت أعمق من ذلك, حيث قام تشارلز داو وصديقه إدوارد جونز وصديق ثالث يدعي شارلز برجسترسر بتكوين شركة (Dow & Jones company) كان موقع الشركة فى البناية الملاصقة لمدخل باب بورصة الأوراق المالية بنيويورك , حيث كانت هذه الشركة في البداية تقوم ببيع جريدة صغيرة تتضمن نشرات وأخبار مكتوبه بخط اليد, ثم تقوم الشركة بتوزيعها من خلال مندوبين فى المنطقة المجاورة لحي وول استريت وفي عام 1884 فى الثالث من شهر يوليو قام داو بنشر أول صورة لأول مؤشر للبورصة في عصرنا الحديث وكان يتكون من 11 شركة و 9 شركات للنقل و2 شركة صناعية وفي عام 1885 وابتداء من شهر فبراير بد داو في نشر هذه الصورة للمؤشر في شكل يومي واحتوى على 12 شركة وفي عام 1886 تم رفع عدد الشركات المكونة لهذا المؤشر اي 14 شركة , ولذلك فإن داو يعتبر أبو علم التحليل الفني الحديث , حيث يعتبر داو هو أول من قدم للعالم فكرة المؤشرات الخاصة بالأسواق والتى تعمل على قياس كفاءة سوق الأوراق المالية ككل وبشكل عام .
ونتيجة لمثابرة داو في العمل هو ومن معه بشكل يومي قامت بورصة الأوراق المالية بنيويورك بالإعتراف بأن المؤشر الذي يُصدره داو وبشكل يومي هو المؤشر الحقيقي للسوق الأمريكي وفي عام 1896 ظهرت أول نسخة فى المؤشر الرسمي للبورصة الأمريكية :
Dow Jones Industrial Average (DJIA)
وكانت المعادلة الأساسية التى إستخدامها داو لكي يقوم بحساب المؤشر هي أن يقوم بجمع أسعار الأسهم المستخدمة لحساب المؤشر ثم يقوم بقسمة مجموع الأسعار على عدد الأسهم المستخدمة (أي فكرة المتوسط المتحرك: " المجموع على العدد" ) .
ومن هنا وبما قام به داو وصديقه جونز من جهد وعمل فى إعداد التقارير والأبحاث التى قاموا بنشرها في الجريدة الخاصة بهم بدأ الجميع يدركون أنه من الممكن كشف أغوار الماضي وإستشفاف طيات المستقبل من خلال علم التحليل الفني , وكان ذلك هو أساس المدرسة الحديثة في التحليل الفني : الي أن توفي داو فجأه عن عمر يناهز الخامسة والخمسين عاما , وخلف داو في كتابة المقالات في جريدة وول استريت " ويليم بيتر هاميلتون Hamilton" لمدة قرابه الـ 25 سنة حتي عام 1927 إعتماداً علي نفس وجهة نظر داو والتي كانت هي الأساس لعلم التحليل الفني .
وبعد تجاوز حقبة الكساد العظيم بـ 10 سنوات قام كولونيل ليوناردوا بتأسيس شركة (Standard Statistics) والتى أستطعت أن تبدأ عصر جديد من التحليل الفني بالتفكير في إنشاء ما يطلق عليه " المؤشرات الفنية " .
وترجع فكرة التحليل الفني الي أزمنة تاريخية سابقة ويرى العديد من المؤرخين أن علم التحليل الفني وقواعده قد بدأت فى اليابان على يد هوماHomma عندما قام بإختراع مدرسة الشموع اليابانية وإستخدامها في المضاربة على أسعار الأرز في ذلك الوقت والتي كانت تعتبر السلعة الاساسية المتداولة في ثلاث بورصات لديهم في ذلك الوقت " مطلع القرن السابع عشر" , أما بالنسبة للتحليل الفني بالمنظور الحديث فانه يرجع في الاساس الي تشارلز داو Charles Dow وزميلة إدوارد جونز Edward Jones في الولايات المتحدة الامريكية , حيث قام داو بنشر العديد من المقالات عن الأسهم والتغيرات السعرية التي تحدث بها في جريدة وول استريت Wall Street Journal إبتداء من 1897 وحتي 1902 لمدة خمس سنوات فقط ولكن البداية التاريخية لهما كانت أعمق من ذلك, حيث قام تشارلز داو وصديقه إدوارد جونز وصديق ثالث يدعي شارلز برجسترسر بتكوين شركة (Dow & Jones company) كان موقع الشركة فى البناية الملاصقة لمدخل باب بورصة الأوراق المالية بنيويورك , حيث كانت هذه الشركة في البداية تقوم ببيع جريدة صغيرة تتضمن نشرات وأخبار مكتوبه بخط اليد, ثم تقوم الشركة بتوزيعها من خلال مندوبين فى المنطقة المجاورة لحي وول استريت وفي عام 1884 فى الثالث من شهر يوليو قام داو بنشر أول صورة لأول مؤشر للبورصة في عصرنا الحديث وكان يتكون من 11 شركة و 9 شركات للنقل و2 شركة صناعية وفي عام 1885 وابتداء من شهر فبراير بد داو في نشر هذه الصورة للمؤشر في شكل يومي واحتوى على 12 شركة وفي عام 1886 تم رفع عدد الشركات المكونة لهذا المؤشر اي 14 شركة , ولذلك فإن داو يعتبر أبو علم التحليل الفني الحديث , حيث يعتبر داو هو أول من قدم للعالم فكرة المؤشرات الخاصة بالأسواق والتى تعمل على قياس كفاءة سوق الأوراق المالية ككل وبشكل عام .
ونتيجة لمثابرة داو في العمل هو ومن معه بشكل يومي قامت بورصة الأوراق المالية بنيويورك بالإعتراف بأن المؤشر الذي يُصدره داو وبشكل يومي هو المؤشر الحقيقي للسوق الأمريكي وفي عام 1896 ظهرت أول نسخة فى المؤشر الرسمي للبورصة الأمريكية :
Dow Jones Industrial Average (DJIA)
وكانت المعادلة الأساسية التى إستخدامها داو لكي يقوم بحساب المؤشر هي أن يقوم بجمع أسعار الأسهم المستخدمة لحساب المؤشر ثم يقوم بقسمة مجموع الأسعار على عدد الأسهم المستخدمة (أي فكرة المتوسط المتحرك: " المجموع على العدد" ) .
ومن هنا وبما قام به داو وصديقه جونز من جهد وعمل فى إعداد التقارير والأبحاث التى قاموا بنشرها في الجريدة الخاصة بهم بدأ الجميع يدركون أنه من الممكن كشف أغوار الماضي وإستشفاف طيات المستقبل من خلال علم التحليل الفني , وكان ذلك هو أساس المدرسة الحديثة في التحليل الفني : الي أن توفي داو فجأه عن عمر يناهز الخامسة والخمسين عاما , وخلف داو في كتابة المقالات في جريدة وول استريت " ويليم بيتر هاميلتون Hamilton" لمدة قرابه الـ 25 سنة حتي عام 1927 إعتماداً علي نفس وجهة نظر داو والتي كانت هي الأساس لعلم التحليل الفني .
وبعد تجاوز حقبة الكساد العظيم بـ 10 سنوات قام كولونيل ليوناردوا بتأسيس شركة (Standard Statistics) والتى أستطعت أن تبدأ عصر جديد من التحليل الفني بالتفكير في إنشاء ما يطلق عليه " المؤشرات الفنية " .
وفي عام 1941 قامت
(Standard Statistics) بالإندماج مع (Henry Poor) وأصبحت الشركة الجديدة هي
(standard & Poor's) كما نعرفها الأن وبما لديها من باع في مجال
الأسواق المالية ,حيث قامت هذه الشركة الوليدة بإنشاء مؤشر (A/D Line) أول
مؤشر من عائلة الـ (Breath Indicator) "مؤشرات الإتساع و العمق " أو
"المؤشرات العريضة " , حيث تهدف هذه العائله من المؤشرات الي قياس قوة
المؤشر العام للبورصة ومدى ثقة الأفراد في سوق الأسهم وتستخدم هذه العائلة
من المؤشرات ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن في جميع البورصات .
وما يجعنا نثرد هذه المقدمة التاريخية الطويلة عن نشأت المدرسة الحديثة في التحليل الفني هو أنه وبالنظر الي هذه الفترة من حياة المجتمع الأمريكي فسوف نجد إنها كانت تتميز بالمضاربات والتداول بناءاً على المعلومات الداخلية والتلاعبات بالمساهمين نتيجة ضعف القواعد التنظيمية للبورصة الأمريكي في تلك الفترة , وهذا بالضبط ما تعيشة العديد من البورصات العربية في تلك الفترة من حياتها أي أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخري : ولكن مع بورصاتنا العربية ,,, أي أننا الأن نسير تماما في نفس ركب التطور الطبيعي للبورصات ولكن يظل الهدف أمام أعيننا أن نجعل هذه الفترة أقصر ما يمكن .
وما يجعنا نثرد هذه المقدمة التاريخية الطويلة عن نشأت المدرسة الحديثة في التحليل الفني هو أنه وبالنظر الي هذه الفترة من حياة المجتمع الأمريكي فسوف نجد إنها كانت تتميز بالمضاربات والتداول بناءاً على المعلومات الداخلية والتلاعبات بالمساهمين نتيجة ضعف القواعد التنظيمية للبورصة الأمريكي في تلك الفترة , وهذا بالضبط ما تعيشة العديد من البورصات العربية في تلك الفترة من حياتها أي أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخري : ولكن مع بورصاتنا العربية ,,, أي أننا الأن نسير تماما في نفس ركب التطور الطبيعي للبورصات ولكن يظل الهدف أمام أعيننا أن نجعل هذه الفترة أقصر ما يمكن .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق