ثانياً : الميزانية العمومية (Balance Sheet)
هي عبارة عن صورة للمؤسسة في لحظة معينة من حياتها ، تبين الموارد المتاحة
لها والإستخدامات التي وجهت إليها هذه الموارد .
وتقسم قائمة المركز المالي إلى جانبين هما :
وتعد هذه القائمة عادةً لفترة زمنية تدعى الفترة المحاسبية ، وقد جرت
العادة أن يكون طول الفترة الزمنية التي تعد عنها الحسابات للمؤسسات المختلفة سنة
واحدة ، دون أن يمنع من إعداد بيانات مالية داخلية لفترات أسبوعية ، أو شهرية ، أو
ربع سنوية ، أو نصف سنوية .
وبسبب كون الميزانية ملخصاً للموقف المالي للمؤسسة في لحظة معينة ، فإنها
تتصف بالسكون لبيانها للموقف المالي للمؤسسة ، في لحظة واحدة فقط ، ولا تصبح بعدها
ممثلة لهذا الوضع ، لأن عمليات البيع والشراء والوفاء والإستدانة لا تتوقف
وبالتالي تغير الوضع المالي للمؤسسة بشكل مستمر .
وتتأثر تركيبة جانبي الميزانية بمجموعة من العوامل ، فتركيبة الموجودات
تتأثر بمجموعة العوامل التالية :
1-
طبيعة النشاط الذي تمارسه المؤسسة ( تجارة ، صناعة
، خدمات )
2-
أهداف المؤسسة ( كالتركيز على السيولة أو الربحية
أو النمو السريع )
3-
شكل المؤسسة ( مشروع فردي ، شركة تضامن ، شركة
مساهمة )
أما تركيبة الجانب الأيسر ، فتتأثر بجميع العوامل السابقة ، بالإضافة إلى
تأثرها بمجموعة العوامل التالية :
1-
طبيعة أسواق المؤسسة ( سياسات البيع والتوزيع ،
توافر الإقتراض )
2-
مرحلة النمو التي وصلتها المؤسسة ( النمو ، البلوغ
، الإنحدار )
3-
فلسفة الإدارة في التمويل ( التوسع في المديونية
أو الإعتماد على الموارد الذاتية )
4-
مدى توافر مصادر من رأسمال وديون
q
تبويب عناصر الميزانية
يتم تبويب عناصر الميزانية العمومية من اجل تحقيق الهدف الأساسي من إعدادها
، وهو إعطاء صورة واضحة ، وعادلة لموقف المشروع المالي ، وهذا الأمر استدعى ترتيب
عناصرها في مجموعات ملائمة ، يسهل معها الوقوف على حالة المشروع وحقيقته في نهاية
الفترة المالية المعنية ، كما تمكن من إجراء التحليلات المالية المناسبة ، كمعرفة
رأس المال العامل ، ونسبة السيولة في التداول وغيرها من النسب المالية الأخرى دون
صعوبة .
أولاً : الأصول (Assets)
تقسم الأصول إلى مجموعات رئيسية ومجموعات فرعية حسب درجة سيولتها ، حيث يتم
الترتيب ابتداءً من الأصول الأكثر سيولة ومن ثمَّ الأقل .
أ -
الموجودات المتداولة (Current Assets)
وهي الأصول المتوقع
تحويلها إلى نقد خلال الدورة التجارية أو خلال سنة ، أياً كان الأكثر ، وهي تشمل
البنود التالية :
Å
النقد (Cash)
ويشمل النقد الموجود في صندوق المؤسسة ، بالإضافة إلى أية إيداعات نقدية في
البنوك ، هذا ويجب أن نفرق بين النقد الطليق القابل للإستثمار نقدية في البنوك ،
هذا ويجب أن نفرق بين النقد الطليق القابل للإسثتمار وذلك المقيد ، فالمبالغ
المحجوزة ضماناً لتسهيلات معينة ، والمبالغ الموجودة خارج البلاد وغير قابلة
للتحويل هي أمثلة على النقد غير القابل للإستعمال ، ولا تصنف هذه ضمن الموجودات
المتداولة .
Å
أسهم وسندات قابلة للتسويق (Marketable Securities)
غالباً ما تستثمر المؤسسات التجارية الفوائض النقدية المؤقتة لديها بأسهم
وسندات قصيرة الأجل ، وبشكل خاص الأوراق الحكومية ؛ وذلك لأن مثل هذه الأوراق قد
تدر دخلاً ، أو تحقق فائدة ، أو ترتفع قيمتها لحين الحاجة إليها على شكل نقد .
وتصنف ضمن هذا البند الأوراق المالية التي لا تنوي المؤسسة الإحتفاظ بها
ولها سوق جاهزة ونشطة ، كالأسهم المتداولة في السوق المالي ، هذا ولا يدرج ضمن هذا
البند المساهمات في الشركات غير المتداولة أسهمها في السوق المالي ، ويتم تصنيف
هذه الأوراق ضمن الموجودات المتداولة ، لوجود النية والإمكانية لتحويلها إلى نقد
عند الحاجة إليها ، وبعكس ذلك تصنف ضمن الإستثمارات طويلة الأجل .
Å
المدينون وأوراق القبض (Notes & Accounts
Receivable)
يمثل هذا البند مطلوبات الشركة من عملائها الذين يشترون منتجاتها بشروط
آجلة ، وما يدرج من الذمم المدينة ضمن هذا البند هي تلك المتوقع تحصيلها خلال فترة
سنة من تاريخ الميزانية ، ويجب أن نفصل هذا النوع من المدينين عن حسابات الموظفين
المدينين ، وعن حسابات الشركات التابعة والشقيقة عن تلك الحسابات الناتجة عن
العمليات العادية .
وفي حالة الحسابات الجارية للعملاء المدينين ، ليس هناك من تحديد لتاريخ
الدفع ، لكن العرف التجاري هو الذي يحدد المواعيد التقريبية عادةً ، طبقاً لنوع
النشاط التجاري ، أما بالنسبة لأوراق القبض ، فهي مرحلة أقرب إلى السيولة من
المدينين ، لأنها عبارة عن تعهد بالدفع في وقت محدد ، يمكن تسييلها لدى البنوك عن
طريق الخصم
ويتحدد حجم هذا البند في ضوء سياسة المؤسسة للمبيعات الآجلة ، والأعراف
السائدة في الصناعة وحجم المبيعات وطبيعة السلعة المبيعة .
ونظراً لمخاطر عدم التحصيل المتوقع أن تواجهه بعض الديون ، تعمل المؤسسات
على تكوين احتياطي خاص للديون المشكوك فيها ، وإذا ما تأكد عدم التحصيل مستقبلاً ،
فيتم قيد الدين المعدوم على الإحتياطي المخصص لهذه الغاية .
Å
البضاعة (Inventory)
تتكون البضاعة من المنتجات التي ستقوم المؤسسة ببيعها ، أو المواد الخام
التي ستقوم باستعمالها في عملية الإنتاج ، وهي من بين أكبر الموجودات في المؤسسات
التجارية والصناعية .
وغالباً ما تكون بضائع المؤسسة التجارية جاهزة ، ولا تحتاج لكثير من العمل
والخدمات لتجهيزها للبيع ، أما بالنسبة للشركات الصناعة ، فالوضع يختلف لأنها تملك
أنواعاً مختلفة من البضائع ، طبقاً للمرحلة التي وصلت إليها في طريقها للوصول إلى
الشكل النهائي القابل للبيع ، فهناك المواد الخام ، والبضاعة تحت التصنيع ،
والبضاعة الجاهزة ؛ ويتم إظهار هذه العناصر الثلاثة في الميزانية بشكل مفصل أو في
شكل مجموعة تحت بند البضاعة .
Å
المصروفات المدفوعة مقدماً (Prepaid Expenses)
وهي مبالغ مدفوعة لآخرين عن خدمات ستقدم للمؤسسة مستقبلاً ، وتتم رسملة هذه
المبالغ ضمن الموجودات المتداولة لحين تقديم الخدمة ، إذ يتم بعدها تحميل قيمة
الدفعة على حساب الأرباح والخسائر .
وتصنف هـذه المبالغ ضمن الموجودات المتداولة ، ليس لأنها ستتحول إلى نقد ،
بل لأنها دفعة مقدمة على خدمات لا بدَّ أن يستعمل النقد لحيازتها وبحيث يتم
استخدامها خلال فترة قصيرة .
ب – الموجودات الثابتة (Fixed Assets)
وهي الأصول التي يقتنيها المشروع للإستعانة بها على أداء خدماته ، أو تسهيل
القيام بعملياته التجارية ، وليس لإعادة بيعها ، حيث يتم الإحتفاظ بها طالما بقيت
منتجة ، مثل العقارات والآليات . وتشترك هذه الأصول في ميزات أهمها : أنها لا تهلك
عادةّ في مدة مالية واحدة ، كما أن الأساس المستعمل في تقويمها والغرض منها واحد ،
وطبيعة تمويلها واحدة ، إذ تمول عادة من أموال أصحاب المشروع ، أو بقروض طويلة
الأجل نسبياً .
وأهم الأصول الثابتة ما يلـي :
الأرض
|
:
|
أهم ما يميزها أنها لا
تخضع للإستهلاك مثل بقية الأصول الثابتة الأخرى ، وذلك لعدم محدودية حياتها
الإستعمالية .
|
البناء والآليات
|
:
|
تتميز بمحدودية استعمالها
، بحيث تهلك بعد فترة نتيجة لإستعمالها في عملية الإنتاج ، لذلك تنقص قيمة هذه
الأصول بواسطة الإستهلاك السنوي ، ويظهر الإستهلاك لهذه الأصول بشكل رصيد
متراكـم مطروحاً من الأصول ، وذلك بهدف إظهار قيمة الأصول الأصلية ، والإستهلاك
الحاصل عليه ، والرصيد الصافي بعد الإستهلاك .
|
ج – الأصول المعنوية (Intangible Assets)
يطلق عليها البعض الأصول الثابتة غير الملموسة (Intangibles) ، وهي تشمل تلك الأصول
التي لا وجود لها ، كشهرة المحل ، وحقوق الإمتياز والإختراع ، والعلامات التجارية
، ومصروفات التأسيس .
وتشترك هـذه الأصول في ميزات أهمها أن قيمتها الدفترية لا يقابلها شيء
ملموس ، ومن هنا جاءت تسميتها بالأصول المعنوية ، كما أن هذه القيمة غير ثابتة ،
بل عرضة للتقلبات المفاجئة الناتجة في أغلب الحالات عن ظروف خارج إرادة إدارة
المشروع .
يضاف إلى ذلك أن يفضل دوماً إظهارها بأقـل قيمة ممكنة خشية زوال قيمتها
فجأة ، نتيجة لزوال أسباب ودواعي وجودها .
وتذكر الأصـول المعنويـة حسب كلفتها ، وإن لـم تكــن لها كلفة ، فلا
يجـوز إدراجها ، هذا ويجب استهلاك الموجودات المعنوية ذات الوجــود المحدد ( Limited Existence ) مثل الإسثتمارات ، وحقوق الطبع والإمتياز ضمن الحياة المقـدرة لها ، أما
الأصول المعنويــة ذات الحياة غير المحـدودة (Unlimited Existence) مثل الشهرة والأسماء
التجارية فإن المنطق لا يوجب استهلاكها ، ومع ذلك توصي المبادئ المحاسبية
باستهلاكها خلال فترة زمنية .
ملاحظــــة
هناك أنواع من الأصـول تعتبر أحيانـاً أصولاً ثابتة ، على حين لا تعتبر
(أصولاً ثابتة) في أحيان أخرى ، فالأوراق المالية تعتبر أصولاً متداولة ، إذا كان
شراؤها بهدف استغلال السيولة أو المضاربة ، أي لإعادة بيعها وقت ارتفاع سعرها ، على
حين تعتبر أصولاً ثابتة ، إذا تمَّ شراؤها بهدف تحقيق السيطرة على الشركات المصدرة
لها ، كما هي الحال في الشركات القابضة والتابعة ، ومن هنا يأتي اختلاف تقييم هذه
الأصول تبعاً لتصنيفها ، فهي تُقيَّم بالتكلفة إذا كانت أصولاً ثابتة ؛ وإذا كانت
أصولاً متداولة ، فتُقيَّم بالكلفة مطروحاً منها مخصص هبوط أسعار أوراق مالية في
حالة كون الأسعار أقل من الكلفة .
ثانياً : المطلوبات وحقوق أصحاب المؤسسة (Total Liabilities &
Equity)
وهي عبارة عن الإلتزامات المالية على المؤسسة لآخرين من موردين ومقرضين
ومالكين ، كما هي الحال في الموجودات ، فإن المطلوبات أيضاً تقسم إلى مجموعات
رئيسة ، ثم إلى مجموعات فرعية حسب الإستحقاق :
أ -
المطلوبات المتداولة (Current Liabilities)
تشمل تلك الإلتزامات الواجبة الأداء في فترة قصيرة تكون – عادة – في حدود
فترة تقل عن سنة ، كأوراق الدفع والدائنين أو الموردين التجاريين والمصروفات
المستحقة ، تشترك هذه الخصوم بصفة واحدة هي أنها غالباً ما تستعمل لتمويل الأصول
المتداولة ، ومثال ذلك :
- أوراق
الدفع
|
:
|
وهي الأسناد التجارية
الموقعة لصالح الموردين
|
- ديـــون
|
:
|
وهي الإلتزامات للموردين ،
وغالباً ما تستحق هذه الديون خلال فترة قصيرة
|
- التزامات مستحقة غير مدفوعة (Accruals) مثل الرواتب ، الضرائب .
|
||
ب- المطلوبات طويلة الأجل (Long Term Liabilities)
هي
الإلتزامات التي يكون استحقاقها لمدة سنة وأكثر ، مثل القروض المتوسطة الأجل
والطويلة الأجل .
ج – حقوق الملكية (Capital Equity)
وهي تمثل ما قدمه أصحاب المشروع من أموال مباشرة لأجل الإستثمار ، بالإضافة
إلى أية إرباح تحققت لهم دون سحبها من المشروع ، وبشكل اكثر تفصيلاً ، يمكن القول
بأن حقوق المساهمين تتمثل فيما يلي :
1- رأس المال المدفوع
2- الأرباح المحتجزة
الشركة ( س )
الميزانية العمومية في
31/12/………….
كلي
|
جزئي
|
الأصــــول
|
كلي
|
جزئي
|
المطلوبات وحقوق المساهمين
|
الأصول
المتداولة
|
مطلوبات
متداولة
|
||||
x x
|
نقدية
|
x x
|
دائنون
|
||
x x
|
مدينون (صافي)
|
x x
|
أوراق دفع
|
||
x x
|
مخزون
|
x x
|
قروض قصيرة الأجل
|
||
X x x
|
مجموع
الأصول المتداولة
|
x x x
|
مجموع
المطلوبات المتداولة
|
||
الأصول الثابتة
|
مطلوبات
طويلة الأجل
|
||||
أراضي
|
x x
|
قروض طويلة الأجل
|
|||
مبانـي
|
x x
|
سندات طويلة الأجل
|
|||
معدات وآلات
|
x x x
|
مجموع
المطلوبات طويلة الأجل
|
|||
X x x
|
مجموع
الأصول الثابتة
|
||||
x x
|
يطرح : متراكم الإستهلاك
|
||||
X x x
|
صافي الأصول الثابتة
|
||||
x x x
|
مجموع
المطلوبات
|
||||
أصول غير ملموسة
|
حقوق المساهمين
|
||||
شهرة (صافي)
|
x x
|
رأس المال من الأسهم
العادية
|
|||
علامات تجارية (صافي)
|
x x
|
احتياطيات
|
|||
X x x
|
مجموع الأصول غير الملموسة
|
x x
|
أرباح محتجزة
|
||
x x x
|
مجموع
حقوق المساهمين
|
||||
X x x
|
مجموع الأصول |
x x x
|
مجموع المطلوبات وحقوق المساهمين
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق