الاثنين، 25 نوفمبر 2013

الدرس الخامس :تابع القوائم المالية

ثانياً : الميزانية العمومية (Balance Sheet)
هي عبارة عن صورة للمؤسسة في لحظة معينة من حياتها ، تبين الموارد المتاحة لها والإستخدامات التي وجهت إليها هذه الموارد .

وتقسم قائمة المركز المالي إلى جانبين هما :

أ  - الجانب الأيمـن :
ويمثل الموجودات ، وهي عبارة عن الأصول التي تملكها المؤسسة وتستعملها لأجل تحقيق الدخل
ب- الجانب الأيسـر :
ويمثل المطلوبات وحقوق المساهمين ، وهو يبيّن الموارد التي حصلت منها المؤسسة على الأموال التي استخدمتها في تمويل موجوداتها المختلفة .



وتعد هذه القائمة عادةً لفترة زمنية تدعى الفترة المحاسبية ، وقد جرت العادة أن يكون طول الفترة الزمنية التي تعد عنها الحسابات للمؤسسات المختلفة سنة واحدة ، دون أن يمنع من إعداد بيانات مالية داخلية لفترات أسبوعية ، أو شهرية ، أو ربع سنوية ، أو نصف سنوية .

وبسبب كون الميزانية ملخصاً للموقف المالي للمؤسسة في لحظة معينة ، فإنها تتصف بالسكون لبيانها للموقف المالي للمؤسسة ، في لحظة واحدة فقط ، ولا تصبح بعدها ممثلة لهذا الوضع ، لأن عمليات البيع والشراء والوفاء والإستدانة لا تتوقف وبالتالي تغير الوضع المالي للمؤسسة بشكل مستمر .

وتتأثر تركيبة جانبي الميزانية بمجموعة من العوامل ، فتركيبة الموجودات تتأثر بمجموعة العوامل التالية :
1-        طبيعة النشاط الذي تمارسه المؤسسة ( تجارة ، صناعة ، خدمات )
2-        أهداف المؤسسة ( كالتركيز على السيولة أو الربحية أو النمو السريع )
3-        شكل المؤسسة ( مشروع فردي ، شركة تضامن ، شركة مساهمة )

أما تركيبة الجانب الأيسر ، فتتأثر بجميع العوامل السابقة ، بالإضافة إلى تأثرها بمجموعة العوامل التالية :
1-        طبيعة أسواق المؤسسة ( سياسات البيع والتوزيع ، توافر الإقتراض )
2-        مرحلة النمو التي وصلتها المؤسسة ( النمو ، البلوغ ، الإنحدار )
3-        فلسفة الإدارة في التمويل ( التوسع في المديونية أو الإعتماد على الموارد الذاتية )
4-        مدى توافر مصادر من رأسمال وديون


q       تبويب عناصر الميزانية

يتم تبويب عناصر الميزانية العمومية من اجل تحقيق الهدف الأساسي من إعدادها ، وهو إعطاء صورة واضحة ، وعادلة لموقف المشروع المالي ، وهذا الأمر استدعى ترتيب عناصرها في مجموعات ملائمة ، يسهل معها الوقوف على حالة المشروع وحقيقته في نهاية الفترة المالية المعنية ، كما تمكن من إجراء التحليلات المالية المناسبة ، كمعرفة رأس المال العامل ، ونسبة السيولة في التداول وغيرها من النسب المالية الأخرى دون صعوبة .

أولاً : الأصول (Assets)
تقسم الأصول إلى مجموعات رئيسية ومجموعات فرعية حسب درجة سيولتها ، حيث يتم الترتيب ابتداءً من الأصول الأكثر سيولة ومن ثمَّ الأقل .

أ  - الموجودات المتداولة (Current Assets)
وهي الأصول المتوقع تحويلها إلى نقد خلال الدورة التجارية أو خلال سنة ، أياً كان الأكثر ، وهي تشمل البنود التالية :
Å    النقد (Cash)
ويشمل النقد الموجود في صندوق المؤسسة ، بالإضافة إلى أية إيداعات نقدية في البنوك ، هذا ويجب أن نفرق بين النقد الطليق القابل للإستثمار نقدية في البنوك ، هذا ويجب أن نفرق بين النقد الطليق القابل للإسثتمار وذلك المقيد ، فالمبالغ المحجوزة ضماناً لتسهيلات معينة ، والمبالغ الموجودة خارج البلاد وغير قابلة للتحويل هي أمثلة على النقد غير القابل للإستعمال ، ولا تصنف هذه ضمن الموجودات المتداولة .



Å    أسهم وسندات قابلة للتسويق (Marketable Securities)
غالباً ما تستثمر المؤسسات التجارية الفوائض النقدية المؤقتة لديها بأسهم وسندات قصيرة الأجل ، وبشكل خاص الأوراق الحكومية ؛ وذلك لأن مثل هذه الأوراق قد تدر دخلاً ، أو تحقق فائدة ، أو ترتفع قيمتها لحين الحاجة إليها على شكل نقد .

وتصنف ضمن هذا البند الأوراق المالية التي لا تنوي المؤسسة الإحتفاظ بها ولها سوق جاهزة ونشطة ، كالأسهم المتداولة في السوق المالي ، هذا ولا يدرج ضمن هذا البند المساهمات في الشركات غير المتداولة أسهمها في السوق المالي ، ويتم تصنيف هذه الأوراق ضمن الموجودات المتداولة ، لوجود النية والإمكانية لتحويلها إلى نقد عند الحاجة إليها ، وبعكس ذلك تصنف ضمن الإستثمارات طويلة الأجل .

Å    المدينون وأوراق القبض (Notes & Accounts Receivable)
يمثل هذا البند مطلوبات الشركة من عملائها الذين يشترون منتجاتها بشروط آجلة ، وما يدرج من الذمم المدينة ضمن هذا البند هي تلك المتوقع تحصيلها خلال فترة سنة من تاريخ الميزانية ، ويجب أن نفصل هذا النوع من المدينين عن حسابات الموظفين المدينين ، وعن حسابات الشركات التابعة والشقيقة عن تلك الحسابات الناتجة عن العمليات العادية .

وفي حالة الحسابات الجارية للعملاء المدينين ، ليس هناك من تحديد لتاريخ الدفع ، لكن العرف التجاري هو الذي يحدد المواعيد التقريبية عادةً ، طبقاً لنوع النشاط التجاري ، أما بالنسبة لأوراق القبض ، فهي مرحلة أقرب إلى السيولة من المدينين ، لأنها عبارة عن تعهد بالدفع في وقت محدد ، يمكن تسييلها لدى البنوك عن طريق الخصم

ويتحدد حجم هذا البند في ضوء سياسة المؤسسة للمبيعات الآجلة ، والأعراف السائدة في الصناعة وحجم المبيعات وطبيعة السلعة المبيعة .

ونظراً لمخاطر عدم التحصيل المتوقع أن تواجهه بعض الديون ، تعمل المؤسسات على تكوين احتياطي خاص للديون المشكوك فيها ، وإذا ما تأكد عدم التحصيل مستقبلاً ، فيتم قيد الدين المعدوم على الإحتياطي المخصص لهذه الغاية .



Å    البضاعة (Inventory)
تتكون البضاعة من المنتجات التي ستقوم المؤسسة ببيعها ، أو المواد الخام التي ستقوم باستعمالها في عملية الإنتاج ، وهي من بين أكبر الموجودات في المؤسسات التجارية والصناعية .

وغالباً ما تكون بضائع المؤسسة التجارية جاهزة ، ولا تحتاج لكثير من العمل والخدمات لتجهيزها للبيع ، أما بالنسبة للشركات الصناعة ، فالوضع يختلف لأنها تملك أنواعاً مختلفة من البضائع ، طبقاً للمرحلة التي وصلت إليها في طريقها للوصول إلى الشكل النهائي القابل للبيع ، فهناك المواد الخام ، والبضاعة تحت التصنيع ، والبضاعة الجاهزة ؛ ويتم إظهار هذه العناصر الثلاثة في الميزانية بشكل مفصل أو في شكل مجموعة تحت بند البضاعة .


Å    المصروفات المدفوعة مقدماً (Prepaid Expenses)
وهي مبالغ مدفوعة لآخرين عن خدمات ستقدم للمؤسسة مستقبلاً ، وتتم رسملة هذه المبالغ ضمن الموجودات المتداولة لحين تقديم الخدمة ، إذ يتم بعدها تحميل قيمة الدفعة على حساب الأرباح والخسائر .

وتصنف هـذه المبالغ ضمن الموجودات المتداولة ، ليس لأنها ستتحول إلى نقد ، بل لأنها دفعة مقدمة على خدمات لا بدَّ أن يستعمل النقد لحيازتها وبحيث يتم استخدامها خلال فترة قصيرة .


ب – الموجودات الثابتة (Fixed Assets)
وهي الأصول التي يقتنيها المشروع للإستعانة بها على أداء خدماته ، أو تسهيل القيام بعملياته التجارية ، وليس لإعادة بيعها ، حيث يتم الإحتفاظ بها طالما بقيت منتجة ، مثل العقارات والآليات . وتشترك هذه الأصول في ميزات أهمها : أنها لا تهلك عادةّ في مدة مالية واحدة ، كما أن الأساس المستعمل في تقويمها والغرض منها واحد ، وطبيعة تمويلها واحدة ، إذ تمول عادة من أموال أصحاب المشروع ، أو بقروض طويلة الأجل نسبياً .
وأهم الأصول الثابتة ما يلـي :
الأرض
:
أهم ما يميزها أنها لا تخضع للإستهلاك مثل بقية الأصول الثابتة الأخرى ، وذلك لعدم محدودية حياتها الإستعمالية .
البناء والآليات
:
تتميز بمحدودية استعمالها ، بحيث تهلك بعد فترة نتيجة لإستعمالها في عملية الإنتاج ، لذلك تنقص قيمة هذه الأصول بواسطة الإستهلاك السنوي ، ويظهر الإستهلاك لهذه الأصول بشكل رصيد متراكـم مطروحاً من الأصول ، وذلك بهدف إظهار قيمة الأصول الأصلية ، والإستهلاك الحاصل عليه ، والرصيد الصافي بعد الإستهلاك .


ج – الأصول المعنوية (Intangible Assets)
يطلق عليها البعض الأصول الثابتة غير الملموسة (Intangibles) ، وهي تشمل تلك الأصول التي لا وجود لها ، كشهرة المحل ، وحقوق الإمتياز والإختراع ، والعلامات التجارية ، ومصروفات التأسيس .

وتشترك هـذه الأصول في ميزات أهمها أن قيمتها الدفترية لا يقابلها شيء ملموس ، ومن هنا جاءت تسميتها بالأصول المعنوية ، كما أن هذه القيمة غير ثابتة ، بل عرضة للتقلبات المفاجئة الناتجة في أغلب الحالات عن ظروف خارج إرادة إدارة المشروع .

يضاف إلى ذلك أن يفضل دوماً إظهارها بأقـل قيمة ممكنة خشية زوال قيمتها فجأة ، نتيجة لزوال أسباب ودواعي وجودها .

 وتذكر الأصـول المعنويـة حسب كلفتها ، وإن لـم تكــن لها كلفة ، فلا يجـوز إدراجها ، هذا ويجب استهلاك الموجودات المعنوية ذات الوجــود المحدد ( Limited Existence ) مثل الإسثتمارات ، وحقوق الطبع والإمتياز ضمن الحياة المقـدرة لها ، أما الأصول المعنويــة ذات الحياة غير المحـدودة (Unlimited Existence) مثل الشهرة والأسماء التجارية فإن المنطق لا يوجب استهلاكها ، ومع ذلك توصي المبادئ المحاسبية باستهلاكها خلال فترة زمنية .
 
ملاحظــــة
هناك أنواع من الأصـول تعتبر أحيانـاً أصولاً ثابتة ، على حين لا تعتبر (أصولاً ثابتة) في أحيان أخرى ، فالأوراق المالية تعتبر أصولاً متداولة ، إذا كان شراؤها بهدف استغلال السيولة أو المضاربة ، أي لإعادة بيعها وقت ارتفاع سعرها ، على حين تعتبر أصولاً ثابتة ، إذا تمَّ شراؤها بهدف تحقيق السيطرة على الشركات المصدرة لها ، كما هي الحال في الشركات القابضة والتابعة ، ومن هنا يأتي اختلاف تقييم هذه الأصول تبعاً لتصنيفها ، فهي تُقيَّم بالتكلفة إذا كانت أصولاً ثابتة ؛ وإذا كانت أصولاً متداولة ، فتُقيَّم بالكلفة مطروحاً منها مخصص هبوط أسعار أوراق مالية في حالة كون الأسعار أقل من الكلفة .


ثانياً : المطلوبات وحقوق أصحاب المؤسسة (Total Liabilities & Equity)
وهي عبارة عن الإلتزامات المالية على المؤسسة لآخرين من موردين ومقرضين ومالكين ، كما هي الحال في الموجودات ، فإن المطلوبات أيضاً تقسم إلى مجموعات رئيسة ، ثم إلى مجموعات فرعية حسب الإستحقاق :

أ  - المطلوبات المتداولة (Current Liabilities)
تشمل تلك الإلتزامات الواجبة الأداء في فترة قصيرة تكون – عادة – في حدود فترة تقل عن سنة ، كأوراق الدفع والدائنين أو الموردين التجاريين والمصروفات المستحقة ، تشترك هذه الخصوم بصفة واحدة هي أنها غالباً ما تستعمل لتمويل الأصول المتداولة ، ومثال ذلك :

- أوراق الدفع
:
وهي الأسناد التجارية الموقعة لصالح الموردين
- ديـــون
:
وهي الإلتزامات للموردين ، وغالباً ما تستحق هذه الديون خلال فترة قصيرة
- التزامات مستحقة غير مدفوعة (Accruals) مثل الرواتب ، الضرائب .


ب- المطلوبات طويلة الأجل (Long Term Liabilities)
هي الإلتزامات التي يكون استحقاقها لمدة سنة وأكثر ، مثل القروض المتوسطة الأجل والطويلة الأجل .

ج – حقوق الملكية (Capital Equity)
وهي تمثل ما قدمه أصحاب المشروع من أموال مباشرة لأجل الإستثمار ، بالإضافة إلى أية إرباح تحققت لهم دون سحبها من المشروع ، وبشكل اكثر تفصيلاً ، يمكن القول بأن حقوق المساهمين تتمثل فيما يلي :
1-  رأس المال المدفوع
2-  الأرباح المحتجزة



مثال على ميزانية احدى الشركات
الشركة ( س )

الميزانية العمومية في 31/12/………….

كلي
جزئي
الأصــــول
كلي
جزئي
المطلوبات وحقوق المساهمين








الأصول المتداولة


مطلوبات متداولة

x x
نقدية

x x
دائنون

x x
مدينون (صافي)

x x
أوراق دفع

x x
مخزون

x x
قروض قصيرة الأجل
X x x

مجموع الأصول المتداولة
x x x

مجموع المطلوبات المتداولة








الأصول الثابتة


مطلوبات طويلة الأجل


أراضي

x x
قروض طويلة الأجل


مبانـي

x x
سندات طويلة الأجل


معدات وآلات
x x x

مجموع المطلوبات طويلة الأجل
X x x

مجموع الأصول الثابتة




x x
يطرح :  متراكم الإستهلاك



X x x

  صافي الأصول الثابتة






x x x

مجموع المطلوبات








أصول غير ملموسة


حقوق المساهمين


شهرة (صافي)

x x
رأس المال من الأسهم العادية


علامات تجارية (صافي)

x x
احتياطيات
X x x

مجموع الأصول غير الملموسة

x x
أرباح محتجزة



x x x

مجموع حقوق المساهمين
X x x

مجموع الأصول

x x x

مجموع المطلوبات وحقوق المساهمين
 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق